كيف يتم تقليل الفاقد من القمح ؟ خبراء يجيبون - بوابة الأهرام

2022-03-03 03:25:49 By : Mr. Mark Ma

وأوضحت الدراسة التي قام بها الدكتور أمين عبد الرءوف - رئيس بحوث متفرغ، والدكتورة إيمان رمزي – باحث أول، والدكتورة مفيدة السيد - باحث، والمهندس أحمد محمد، بمعهد بحوث الاقتصاد الزراعي، أن النوع الثاني من الفاقد هو «الفاقد أثناء الحصاد»، ويحدث في الفترة ما بين بداية ونهاية عملية الحصاد، ومن أسباب حدوثه فرط الحبوب أثناء الحصاد، بسبب استخدام الطرق البدائية في الحصاد أو جمع المحصول، وأيضًا يحدث عند جمع المحصول في كومات انتظارًا للدراس، وعند استخدام طريقة الحصاد اليدوي أو جمع المحصول يدويًا والنقل بالدواب لمكان الدراس مثل الجرن، والتذرية اليدوية لفصل الحبوب عن القش أو التبن مثلاً، ويمكن تقليل هذا الفاقد للحد الأدنى له باستخدام الآلات الحديثة والميكنة في الحصاد، أما فاقد ما بعد الحصاد، فيحدث خلال الفترة ما بين انتهاء عملية الحصاد إلى تجهيز المحصول النهائي أو استخدامه للتصنيع وهو الجزء من الغذاء الذي لا يصل للمستهلك العادي، والذي يفقد خلال مراحل النقل والتخزين والتسويق، وتجدر الإشارة إلى أنه لا يندرج تحت هذا المعنى الفاقد الناشئ من الحرائق والسرقات والكوارث.

وأوضحت الدراسة، أن نسبة كبيرة من المزارعين يستخدمون آلة الدراس الآلي وبها الشفاط الآلي معطل، ويستخدم آخرون بنسبة أقل ماكينات مزودة بالشفاط الآلي في حالة جيدة، وتكمن أهمية الشفاط بالماكينة في أنه يقوم بشفط أي أتربة وغبار وذرات التبن الرفيعة جدًا ويترك فقط الحبوب تخرج من مكانها الخاص بالماكينة، ثم يضع العامل الجوال على فوهة فتحة خروج ونزول القمح، مما يقلل فاقد التعبئة بالمقارنة في حالة عدم استخدام أو عدم تشغيل الشفاط الآلي، وعند امتلاء الجوال يقوم العامل بربطة جيدًا ويوضع جوال آخر لملئه، وفى حالة عدم تشغيل الشفاط الآلي بماكينة الدراس أو عدم وجوده بالماكينة أساسًا أو كان موجود ولا يعمل فإن حبوب القمح تترك تخرج بمفردها وتسقط على أرض الدراس مما يؤدي لفقد جزء من حبوب القمح، كما يتم فقد كمية من الحبوب أثناء عملية التفريغ في الأجولة من المقطف أو الإناء وعملية ربط الأجولة والتعبئة وحملها ورفعها على وسيلة النقل، كل ذلك يحدث به جزء من الفاقد ومع ذلك تتميز هذه المرحلة بأنها أقل المراحل من حيث كمية الفاقد مقارنة بالمراحل السابقة، وتتم التعبئة في نوعين من الأجولة وهما البلاستيك والخيش، أما الأجولة البلاستيك «البولي إيثيلين» فتتميز بأنها رخيصة جدًا في الثمن مقارنة بالأجولة الخيش «الجوت» وعند استخدامها لأول مرة لا تتقطع، وسعر الجوال البلاستيك تقريبًا 50 قرشًا وهذا ما يهم المزارع لأنه عند بيع محصوله لتاجر أو بالسوق أو بالشون المركزية أو للبنك الرئيسي يترك مع محصوله الأجولة البلاستيك لأنها رخيصة جدًا ولا يحتاجها مرة أخرى، ولكن عيوبها أنها سهلة القطع والتمزق عند التعرض لأي سطح حاد أو خدش لمسمار عند التداول أو عند التخزين، وبسبب احتفاظها بالحرارة تُحدث إحماء للحبوب الداخلية مما يسهل الإصابة بسوسة القمح وبذلك فهي غير مناسبة لتخزين حبوب القمح بداخلها لفترة طويلة، لذا فإن الشون المركزية الحكومية تستأجر عمالة لتدوير محصول القمح المورد من المزارع في أجولة بلاستيك ووضعها مرة أخرى داخل أجولة خيش لصالح الهيئة العامة للسلع التموينية وهى صاحبة شراء الأجولة الجوت «الخيش»، أما الأجولة «الخيش» المصنوعة من الجوت، فتتميز بأنها قوية جدًا وواسعة ومصنوعة من مادة خام زراعية وهى «الجوت» وهى تكون رطبة على حبوب القمح، وتتحمل تخزين جميع أنواع الحبوب لفترة طويلة دون أن تؤثر على جودة المحصول، ويسع الجوال الواحد ضعف سعة الجوال البلاستيك، ويصعب قطعه أو تمزيقه وفتحه، ولا ينقل درجة الحرارة الخارجية للحبوب الموجودة به أو درجة الرطوبة أو البرودة، ولكن من عيوبه ارتفاع سعره مقارنة بالبلاستيك، حيث يبلغ سعر جوال الخيش حوالي 3 جنيه أي أن سعر جوال الخيش يعادل شراء 6 جوال بلاستيك، كما يرى البعض أن الأجولة الخيش تفقد أكثر من البلاستيك.